محمد بن جرير الطبري

285

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )

لا هم ان جرهما عبادك * الناس طرف وهم تلادك بهم قديما عمرت بلادك . فلم تقبل توبته ، فالقى غزالى الكعبة وحجر الركن في زمزم ، ثم دفنها وخرج من بقي من جرهم إلى ارض من ارض جهينة ، فجاءهم سيل اتى فذهب بهم ، فذلك قول أمية بن أبي الصلت : وجرهم دمنوا تهامه في الدهر * فسالت بجمعهم اضم وولى البيت عمرو بن ربيعه وقال بنو قصى : بل وليه عمرو بن الحارث الغبشانى ، وهو يقول : ونحن ولينا البيت من بعد جرهم * لنعمره من كل باغ وملحد وقال : واد حرام طيره ووحشة * نحن ولاته فلا نغشه وقال عامر بن الحارث : كان لم يكن بين الحجون إلى الصفا * أنيس ولم يسمر بمكة سامر بلى نحن كنا أهلها فأبادنا * صروف الليالي والجدود العواثر وقال : يا أيها الناس سيروا ان قصركم * ان تصبحوا ذات يوم لا تسيرونا كنا أناسا كما كنتم فغيرنا * دهر ، فأنتم كما كنا تكونونا حثوا المطي وارخوا من أزمتها * قبل الممات وقضوا ما تقضونا يقول : اعملوا لآخرتكم ، وافرغوا من حوائجكم في الدنيا ، فوليت خزاعة البيت ، غير أنه كان في قبائل مضر ثلاث خلال : الإجازة بالحج للناس من